Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الترجمة ترجمة الإمام أحمد ﵁ من خلال مروياته ٢٥ - فصل المحنة أيام المعتصم

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الترجمة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٧١

قد طرحت، فألبسوني قباء أسود ومِنْطَقَة وسيفًا، ووقفوني حيث أسمع الكلام، فأتى أمير المؤمنين فجلس على كرسي، وأُتي بأحمد بن حنبل، فقال له: وقرابتي من رسول اللَّه ﷺ لأضربنك بالسياط، أو تقول كما أقول، ثم التفت إلى جلاد فقال: خذه إليك، فأخذه.

فلما ضرب سوطًا قال: بسم اللَّه.

فلما ضرب الثاني قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه.

فلما ضرب الثالث قال: الكلام كلام اللَّه غير مخلوق.

فلما ضرب الرابع قال: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١] فضربه تسعة وعشرين سوطًا، وكانت تكة أحمد حاشية ثوب، فانقطعت، فنزل السراويل إلى عانته، فقلت: الساعةَ ينهتك، فرمى أحمد طرفه نحو السماءِ وحرَّك شفتيه، فما كان بأسرع من أن ارتقى السراويل ولم ينزل، قال ميمون: فدخلت إليه بعد سبعة أيام فقلت: يا أبا عبد اللَّه رأيتك يوم ضربوك قد انحل سراويلك فرفعتَ طرفك نحو السماء، ورأيتك تحرك شفتيك فأي شيء قلت؟ قال: قلت: اللهم إني أسألك باسمك الذي ملأت به العرش، إن كنت تعلم أني على الصواب فلا تهتك لي سترًا (١).

"المناقب" ص ٤٠٩، "المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ٧٣ - ٧٦، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٥٤، "الجوهر المحصل" ص ٦٨٨ "المنهج الأحمد" ١/ ١٠٥

قال يحيى بن نعيم: لما أخرج أحمد بن حنبل إلى المعتصم يوم ضرب، قال له العون الموكل به: ادع على ظالمك.

فقال: ليس بصابر من دعا على ظالم.

"المناقب" لابن الجوزي ص ٤١٤