Skip to content

العقد المنظوم في الخصوص والعموم الفائدة الثالثة: وقوع الخلاف في قتل المسلم بالذمي

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

القرافي

Printed page ١/ ٣٣٨

تعالى: ﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون﴾، فلو/ ثبت القصاص بينهما، وقتل المسلم بالذمي، كما يقتل الذمي بالمسلم، استوى أصحاب النار وأصحاب الجنة، لكن النص دل على نفي الاستواء، فلا يثبت القصاص، فأثبت الأصوليون- صاحب المحصول وغيره- هذا النص في باب العمومات، وجعلوه مسألة مستقلة من مسائل العموم لتوقف صحة هذا الاستدلال على عموم النفي في وجوه الاستواء، من القصاص وغيره حتى يندرج القصاص في تلك الوجوه المنفية.

واعلم أن البحث في تحقيق مسمى (استوى) في صيغة الثبوت، فإن النفي يتفرع على الثبوت، فأي شيء كان مسمى الثبوت هو الذي يقضى عليه بالنفي؟ .

فمنهم من اعتقد أن مسماه هو (الاستواء) في وجه ما، و (وجه ما (قدر مشترك بين جميع الوجوه، فإذا ورد النفي عليه، ورد على المشترك، ونفي المشترك مستلزم لنفي جميع أفراده، ومن جملة أفراده القصاص (فتنتفي)، هذه طريقة الشافعية.