الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
قَال: فَمَضَى، ثُمَّ رَجَعَ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَال: (انْحَرْهَا، ثُمَّ اصبُغْ نَعْلَيهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلا تَأكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ) (١). في طريق أخرى: بِثَمَانِ عَشْرَةَ بَدَنَةً. لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٢١٢٧ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَّاس؛ أن ذُؤَيبًا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يبعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: (إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيءٌ فَخَشِيتَ عَلَيهِ مَوْتًا فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا في دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث، وهو الحديث الأول. ولا أخرج عن ذُؤّيبِ بْنِ حَلْحَلَةَ شيئًا، ويقال ذُؤّيب بن حَبِيبٍ.
طَوَافُ الوَدَاع وفِي المرأَةُ تَحِيضُ بَعد الإِفَاضَةِ
٢١٢٨ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ الناسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيتِ) (٣). [وفي رواية: يَنْصَرِفُونَ كُلَّ وَجْهٍ] (٤).
٢١٢٩ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيتِ، إلا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ (٥). لم يخرج البخاري اللفظ الأول: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ. إلى آخره.