الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
٦٨ - (١٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ تَعَالى فِي أُمَّةٍ (١) قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ (٢) وَأصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لا يَفعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ حَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لَيسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ) (٣). وفي لفظ آخر: (مَا كَانَ مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَكَانَ لَهُ (٤) حَوَارِيُّونَ يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ وَيَسْتَنونَ بِسُنَّتِهِ). [لم يخرج البخاري هذا الحديث] (٥).
٦٩ - (١٦) وخرج البخاري (٦) عَن النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: (مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِع فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُم فِي أَسْفَلِهَا، وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلاهَا فَكَانَ الَّذِي في أسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلى الَّذي فِي أَعْلاهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ ! قَال: تَأَذَّيتُمْ بِي (٧) وَلا بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيهِ أَنجَوْهُ وَنَجَّوا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ). خرجه في كتاب "الشهادات" (٨).
٧٠ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَال: أشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ