الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
فَـ ﴿أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله (١)﴾ (٢) كَمَا أَمَرَكُمُ الله، وَاتَقُوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إلا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ (٣). وفِي لفظٍ آخر: "فَافْصِلُوا حَجَّكُمْ مِنْ عُمْرَتِكُمْ فَإِنهُ أَتَم لِحَجِّكُمْ وَأَتَم لِعُمْرَتِكُمْ". لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا أنه ذكر منه تمتعهم مع رَسُولِ الله ﷺ (٤)، وذكر قول عمر في المتعة من حديث أبي موسى (٥).
حَدِيثِ جَابِر فِي حَجَّةِ النبِيِّ ﷺ
-
١٩١٥ - (١) مسلم. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ، عَنْ أَبِيهِ قَال: دَخَلنا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵁ فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ، حَتى انْتَهَى إِلَيَّ فَقُلْتُ: أَنَا مُحمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ (٦)، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفهُ بَينَ ثَدْييَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ شَابٌّ، فَقَال: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلاةِ، فَقَامَ فِي سَاجَةٍ (٧) (٨) مُلتحِفًا بِهَا كُلمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ (٩)، فَصَلّى بِنَا فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَال بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقَال: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ