الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكةَ، وَأنَا مُنْهَبطَةٌ عَلَيهَا، أَوْ أَنَا مُصْعِدَة وَهُوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا (١) (٢). [في رواية: مُتَهَبِّطَةٌ وَمُتَهَبِّط مِنْهَا] (٣). وقال البخاري [في بعض طرقه] (٣): وَلا نَرَى إلا الْحَجَّ، فَقَدِمَ النبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيتِ وَبَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ... الحديث. وفي آخر: فَلَقِينَاهُ مُدَّلِجًا، فَقَال: (مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا). [وقال في بعض طرقه لحديث عائشة المتقدم: نَحَرَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَزْوَاجهِ، بَدَل: ذَبَحَ] (٤). وفِي طَرِيقِ أخرى لمسلم (٥): خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نُلبي لا نَذْكُرُ حَجًّا وَلا عُمْرَةً بِمَعْنَى مَا تَقَدَم. ولم يخرج البخاري لفظ هذا (٦) الطريق. وفي بعض ألفاظه (٧): فَانتظرَهَا رَسُولُ الله ﷺ بِأعْلَى مَكَّةَ.
١٩٠٠ - (١٢) مسلم. عَنْ شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ بْنْ عُتَيبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالت: قَدِمَ رَسُول الله ﷺ لأَرْبَع مَضَينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، أَوْ خَمسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقُلتُ مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ الله؟ أَدْخَلَهُ الله النّارَ، قَال: (أَوَمَا شَعَرْتِ أَني أَمَرْتُ الناس بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ). قال الْحَكَمُ: كَأنهُمْ يَتَرَدَّدُونَ أَحْسِبُ (وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا استَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي، حَتى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا). وورَدَ عَن شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ أيضًا، وَلَيسَ فِيهِ ذِكرُ الشَّكِّ عَنَ (٨) الْحَكَمِ فِي قَوْلهِ يَتَرَدَّدُونَ (٢). ولم يذكر البخاري أول هذا الحديث إلى قوله: "لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ".