الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
إِلا أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ، فَقَال: (مَا لَكِ يَا عَائِشُ (١) حَشْيَا رَابِيَةً (٢)؟ ). قَالتْ: قُلْتُ: لا شَيْءَ (٣). قَال: لَتُخْبِرِيني (٤)، أوْ ليخْبِرَنِّي اللطِيفُ الْخَبِيرُ. قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله بِأَبِي أَبي وَأُمّي، فَأَخْبَرْتُهُ، قَال: فَأنت السَّوَادُ الذِي رَأَيت (٥) أَمَامِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَلَهَدَنِي (٦) فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَال: (أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيف الله عَلَيكِ وَرَسُولُهُ). قَالتْ (٧): مَهْمَا يَكْتمِ الناسُ يَعْلَمْهُ الله. قَال: (نَعَمْ). قَال: (فَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي حِينَ رَأَيت فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيتُهُ مِنْكِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيكِ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، وَظننتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَن تَسْتَوْحِشِي). فَقَال: (إِنَّ رَبَّكَ ﷿ يَأمُرُكَ أَنْ تَأتِيَ أَهْلَ الْبَقِيع فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ). قَالتْ: فَقُلْتُ: كَيفَ أقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (قولي السَّلامُ عَلَى أهْلِ الديارِ مِنَ الْمُؤمِنِينَ وَالْمسلِمِينَ وَيَرْحَمُ الله الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنّا وَالْمُسْتَأخِرِينَ، وَإِنا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَلاحِقُونَ) (٨) (٩). لم يخرج البخارِي هذا الحديث.
١٤٦٠ - (٩٠) مسلم. عَن بُرَيدَةَ بن حُصَيبٍ (١٠) قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ