الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
١٣٧٠ - (٤) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَيضًا قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَو الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيرًا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ). قَالتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ. قَال (١): (قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً). قَالتْ: فَقُلْتُ، فَأَعْقَبَنِي اللهُ مَنْ هُوَ خَير لِي مِنْهُ مُحَمَّدًا ﷺ (٢). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.
بَابٌ فِي إِغْمَاضِ الْمَيتِ وَالدُّعَاءِ لَهُ إِذَا حَضَرَ
(٣)
١٣٧١ - (١) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَيضًا قَالتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ (٤) فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ) (٥). فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَال: (لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلا بِخَيرٍ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ). ثُمَّ قَال: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْديِّينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ (٦)، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ) (٧). وفي لفظ آخر: "وَاخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ". وَقَال: "اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لَهُ في قَبْرِهِ". وَدَعْوَةٌ أُخْرَى سَابِعَةٌ نَسِيتُهَا. لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.