الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
وقال البُخَارِي في بعض طرق هذا الحديث: فَقَرَأَ سُورَةً طَويلَةً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةً أُخْرَى، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى (١) قَضَاهَا ثمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ .. الحديث. وله في طريق أخرى: "لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، ولَكِنَّهُمَا آيتَانِ مِنْ آياتِ اللهِ يُرِيهمَا عِبَادَهُ". وقال في "التفسير": "وَرَأَيتُ عَمْرًا يَجُرُّ قُصْبَهُ (٢)، وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ". وعَمْرُو: هُوَ ابْنُ لُحَيّ.
١٣٤٢ - (٣٤٠) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَعَثَ مُنَادِيًا: الصَّلاةُ جَامِعَة، فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ، فَكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَينِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ (٣).
١٣٤٣ - (٤) وعَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ فِي صَلاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَينِ وَأرْبَعَ سَجَدَاتٍ (٣).
١٣٤٤ - (٥) [وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْله] (٤)، ولم يذكر الجهر (٥).
١٣٤٥ - (٦) وعَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ قَال: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ حَسِبْتُهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ، أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ قَائِمًا، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَينِ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَع سَجَدَاتٍ، فَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ إِذَا