الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
رَفَعَ يَدَيهِ فَقَال: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ". لم يذكر البُخَارِي في حديث عائشة: "أمَّا بَعْد" ولا: فَرَفَع يَدَيهِ، ولا ذكر التبليغ.
١٣٤١ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجدِ، فَقَامَ وَكبّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِرَاءَةً طَويلَةً، ثُمَّ كبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ). ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَويلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كبّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبنَا وَلَكَ الْحَمْدُ). ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى اسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمُوهَا (١) فَافْزَعُوا (٢) لِلصَّلاةِ). وَقَال أَيضًا: (فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ). وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (رَأيتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيءٍ وُعِدْتُمْ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ (٣) وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ) (٤) (٥).