الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَى الناسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيمَ (١) فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ. قَالتْ: فَقَال: (يَا عَائِشَةُ! مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾) (٢).
١٣٣٧ - (١٧) وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: (نُصِرْتُ (٣) بِالصَّبَا (٤)، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ) (٥).
١٣٣٨ - (١٨) البُخَارِي. عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ (٦). لم يخرج مسلم عن أنس في هذا شَيئًا.
١٣٣٩ - (١٩) [وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مِفْتَاحُ الْغَيبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلا اللهُ، لا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الأَرْحَامِ، وَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ] (٧) (٨).