الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
١٣٣٥ - (١٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيح وَالْغَيمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ (١) وَأَقْبَلَ (٢) وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ. قَالتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ فَقَال: (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي)، وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطرً: (رَحْمَةٌ) (٣). وفي لفظ آخر (٤): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَال: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيرَهَا وَخَيرَ مَا فِيهَا وَخَيرَ مَا أُرْسِلَتْ بهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ). قَالتْ (٥): وَإِذَا تَخيَّلَتِ (٦) السَّمَاءُ تَغيَّرَ لَوْنُهُ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ (٧)، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَر، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفَتْ ذَلِكَ، عَائِشَةُ: فَسَأَلَتُهُ (٨) فَقَال: (لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَال قَوْمُ عَادٍ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾) (٩). لم يذكر البُخَارِي قولَه ﵇ في المطر "رَحْمَةً"، ولا الدعاء إذا (١٠) عصفت الريح.
١٣٣٦ - (١٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا (١١) حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ (١٢)، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. قَالتْ: