الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
[بَابٌ في الرّكْتَينِ بَعْدَ العَصْرِ]
(١)
١٢١٤ - (١) بحكم. عَنْ كُرَيبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إلَى عَائِشَةَ زَوْج النبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: اقْرأ ﵍ مِنا جَمِيعًا، وَسَلْهَا (٢) عَنِ الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقُلْ: إِنا أُخْبِرْنَا أَنكِ تُصَلِّينَهُمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَصْرِفُ (٣) مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ النَّاسَ عَنْهُمَا (٤). قَال كُرَيبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيهَا وَبَلغتهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ، فَقَالتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجتُ إِلَيهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلهَا، فَرَدُّونِي إلَى أُمّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُوني بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا، ثُمَّ رَأَيتُهُ يُصَلِّيهِمَا، أَمَّا حِينَ صَلاهُمَا، فَإِنهُ صلى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأنْصَارِ فَصَلاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إلَيهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أسْمَعُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَينِ الرَّكْعَتَينِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا! فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأخِرِي عَنْهُ. قَال (٥): فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: (يَا ابْنَةَ أبي أُمَيَّةَ (٦)! سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيسِ بِالإِسْلامِ مِنْ