الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ فَقَال: (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيكُمْ صَلاةُ اللَّيلِ) (١). وفي طريق آخر: فَصَفُّوا وَرَاءهُ.
١١٣٤ - (٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَصِيرٌ، وَكَانَ يُحَجِّرُهُ (٢) مِنَ اللَّيلِ، فَيُصَلِّي فِيهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ! يُصَلُّونَ بِصَلاتهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ، فَثَابُوا (٣) ذَاتَ لَيلَةٍ، فَقَال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دُوومَ عَلَيهِ وَإِنْ قَلَّ)، وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ (٤).
لم يقل البُخَارِي: وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ [إِذَا عَمِلُوا] (٥) .. إِلَى آخره. وقال: وَيَبْسُطُهُ (٦) بِالنهَارِ فَيَجْلِس عَلَيهِ [البخاري: فَجَعَلَ نَاسٌ يَثُوبُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فيصَلونَ بِصَلاتهِ حَتى كَثُرُوا، فَقَال: "أيهَا الناسُ ... " الحديث، (٥).
١١٣٥ - (٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَال: (أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ) (٧).
١١٣٦ - (٩) وعَن عَلْقَمَةَ قَال: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَال: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كَيفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيئًا مِنَ الأَيَّامِ؟