الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
فَجَاءُوا (١) يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، قَال: ثُمَّ جَاءُوا لَيلَةً فَحَضَرُوا فَأَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُمْ، قَال: فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا (٢) الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُغْضَبًا، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَا زَال بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيكُمْ، فَعَلَيكُمْ بِالصَّلاةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيرَ صَلاةِ الْمَرْءِ فِي بَيتهِ إِلا الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ) (٣). وفي لفظ آخر: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً (٤) فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا لَيَالِيَ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيهِ نَاسٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: "وَلَوْ كُتِبَ عَلَيكُمْ مَا قُمْتُمْ بهِ". [وَقال البخاري: (قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيتِهِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ). وذَكَرَ أنَّ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ] (٥). من تراجم البُخَارِي على هذا الحديث: باب "ما يجوز من الغضب لأمر الله"، وقعت له هذه في كتاب "الأدب"، وفي بعض طرقه: فَجَعَل بَعْضُهُم يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيهِم.
١١٣٣ - (٦) وخرَّج البُخَارِي أَيضًا عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ أُنَاسٌ (٦) يُصَلُّونَ بِصَلاتهِ، [فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ لَيلَةَ الثانِيَةِ، فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاتهِ] (٧)، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيلَتَينِ أوْ ثَلاثًا (٨)،