Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق صلاة النافلة في البيوت، والمداومة علي العمل، وما يفعل إذا كسل في الصلاة، أو نعس في الصلاة

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ٥١٩

فَجَاءُوا (١) يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، قَال: ثُمَّ جَاءُوا لَيلَةً فَحَضَرُوا فَأَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُمْ، قَال: فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا (٢) الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُغْضَبًا، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَا زَال بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيكُمْ، فَعَلَيكُمْ بِالصَّلاةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيرَ صَلاةِ الْمَرْءِ فِي بَيتهِ إِلا الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ) (٣). وفي لفظ آخر: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً (٤) فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا لَيَالِيَ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيهِ نَاسٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: "وَلَوْ كُتِبَ عَلَيكُمْ مَا قُمْتُمْ بهِ". [وَقال البخاري: (قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيتِهِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ). وذَكَرَ أنَّ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ] (٥). من تراجم البُخَارِي على هذا الحديث: باب "ما يجوز من الغضب لأمر الله"، وقعت له هذه في كتاب "الأدب"، وفي بعض طرقه: فَجَعَل بَعْضُهُم يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيهِم.

١١٣٣ - (٦) وخرَّج البُخَارِي أَيضًا عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ أُنَاسٌ (٦) يُصَلُّونَ بِصَلاتهِ، [فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ لَيلَةَ الثانِيَةِ، فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاتهِ] (٧)، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيلَتَينِ أوْ ثَلاثًا (٨)،