الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصَّلاةِ)، فَقَال بِلال": أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بِلالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَينَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَال: (يَا بِلالُ أَينَ مَا قُلْتَ؟ ). قَال: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةْ مِثْلُهَا قَطُّ. قَال: (إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلالُ! قُمْ فَأَذِّنْ بِالنِّاسِ بِالصَّلاةِ). فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ قَامَ فَصَلَّى. (١)
٩٧١ - (٣) مسلم. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَال: كُنْتُ مَعَ نَبِيّ اللهِ ﷺ في مَسِيرٍ لَهُ فَأَدْلَجْنَا (٢) لَيلَتَنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ في وَجْهِ الصبْح عَرَّسْنَا، فَغَلَبَتنا أَعْينُنَا حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ، قَال: فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيقَظَ مِنا أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ ﵁، وَكُنَّا لا نُوقِظُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ إِذَا نَامَ حَتى يَسْتَيقِظَ، ثُمَّ اسْتَيقَظَ عُمَرُ فَقَامَ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ يُكبرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَال: (ارْتَحِلُوا)، فَسَارَ بِنَا حَتى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رجُل مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَا فُلانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟ ) قَال: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ فَصَلَّى، ثُمَّ عَجَّلَنِي في رَكْبٍ بَينَ يَدَيهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَينَما (٣) نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيهَا بَينَ مَزَادَتَينِ (٤)، فَقُلْنَا لَهَا: (أَينَ الْمَاءُ؟ )، قَالتْ: أَيهَاهْ أَيهَاهْ (٥)، لا مَاءَ لَكُمْ. فَقُلْنَا: فَكَمْ بَينَ أَهْلِكِ وَبَينَ