الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
مُرْتَفِعَةٌ بَيضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثَمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. فَلَمَّا أَنْ (١) كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي، أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا (٢)، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وصلى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ الَّلْيلِ، وصلى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَال: (أَينَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟ )، فَقَال الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (وَقْتُ صَلاتِكُمْ بَينَ مَا رَأَيتُمْ) (٣). وفي لفظٍ آخر: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ؟ فَقَال: (اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلاةَ)، فَأَمَرَ بِلالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ (٤) فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ الْغَدَ (٥) فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ (٦)، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَة. وذكر الحديث. ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا عن بُريدة في الأوقات شَيئًا.
٨٥٩ - (٨) مسلم. عَن أبِي مُوسَى الأَشعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَتَاهُ سَائلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيهِ شَيئًا، قَال: فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ وَالنَّاسُ لا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ