الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
بَابُ تَحْسِين الصَّلاة وإِتْمَامِهَا، والنَّهْي عَنْ مُبَادَرَة الإِمَامِ، وعَنْ رَفْعِ البَصَر إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاةِ، والأمْر بالسُّكُونِ فِيهَا، وفِي الإِشَارَةِ عِنْدَ التَّسْلِيمِ والصُّفُوف، وَفِيمَن رَكَعَ دُون الصَّف، والنَّهْي أَن يَرْفَع النِّسَاءُ قَبْل الرِّجَال، وفِي خُرُوج النِّسَاء إِلَى المسْجِد
(١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: صِلَّى رَسُولُ اللهِ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَال: (يَا فُلانُ! أَلا تُحْسِنُ صَلاتَكَ أَلا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللهِ لأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَينِ يَدَيَّ) (١).
أخرج البخاري من هذا الحديث معنى قوله ﵇: "إِنِّي وَاللهِ لأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَينِ يَدَيَّ".
٥٨١ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلا سُجُودُكُمْ إِنِّي لأَرَاكُمْ (٢) وَرَاءَ ظَهْرِي) (٣). وقال البخاري: "رُكُوعُكم ولا خُشُوعكُم" لم يذكر السجود، خرجه في باب "الخشوع في الصلاة"، وفي باب "عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة".
٥٨٢ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي) (٤). وَرُبَّمَا قَال: (مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ). وفِي لفظٍ آخر: (أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللهِ