الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
٤٥٢٦ - (٤) وَعنْهُ، أَن رَسُولَ الله ﷺ قَال: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله في حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عَنْهُ بِهَا (١) كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٢)، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣). زاد البخاري في (٤) بعض الطرق: "وَلا يَخْذُلُهُ". وقد خرَّج مسلم هذه الزيادة من حديث أبي هريرة.
٤٥٢٧ - (٥) مسلم. عَنْ أَبيِ هُرَيرَةَ؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ قَال: (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ ). فَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ. قَال: (إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ (٥) يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَال هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا، فيعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطرُحَتْ عَلَيهِ، ثُمَّ طُرِحَ في النارِ" (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٥٢٨ - (٦) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَنْ كَانتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيءٍ فَلْيَتَحَللْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لا يَكُونَ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَل صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ (٧) لَهُ حَسَنَاتٌ أخِذَ مِنْ سَيّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيهِ) (٨).