الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطئونَ بِاللَّيلِ وَالنَهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنكُمْ قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ (١) إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنما هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيرًا فَلْيَحْمَدِ الله ﷿، وَمَنْ وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٥٢٤ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (اتقُوا الظلمَ فَإِنَّ الظلمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتقُوا الشُّحَّ (٣) فَإِن الشُّخَ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلوا مَحَارِمَهُمْ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا ما يأتي منه في حديث ابن عمر.
٤٥٢٥ - (٣) مسلم. عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (إِنَّ الظلْمَ ظُلُمَاتٌ لَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥).