Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق ذكر أم سلمة بنت أبي أمية وزينب بنت جحش أمي المؤمنين رضي الله عنهما

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٣/ ٥٨٨

فَاطِمَةُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ أَيضًا، فَقُلْتُ (١) لَهَا: مَا (٢) يُبْكِيكِ؟ فَقَالتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكَتْ: أَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَدِيِثِهِ دُونَنَا (٣) ثُمَّ تَبْكِينَ، وَسَأْلْتُهَا عَمَّا قَال؟ فَقَالتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا؟ فَقَالتْ: إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِي: (أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي الْعَامِ مَرَّتَينِ، وَلا أُرَانِي إِلا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ) فَبَكَيتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّءني فَقَال: (ألا تَرْضَينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ). فَضَحِكتُ لِذَلِكَ. وفي بعض طرق البخاري: (أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ).

ذِكْرُ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ وزَينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمَّيِّ الْمُؤمِنِين ﵄

٤٣٢٦ - (١) مسلم. عَنْ سُلَيمَانَ التِيمِي، حَدَّتنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِي، عَنْ سَلْمَانَ قَال: لا تَكُونَنَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيطَانِ وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ. قَال: وَأُنْبِئْتُ أَنَّ جبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، قَال فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ فَقَال النَبِيُّ ﷺ لأُمِّ سَلَمَةَ: (مَنْ هَذَا؟ ). أَوْ كَمَا، قَال: قَالتْ: (هَذَا دِحْيَةُ). قَال: فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَيمُ اللهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلا إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُول اللهِ ﷺ