الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
عن أم سلمة كما أخرجه مسلم، وذكر أن اسم المخنث: هيت (١).
بَابٌ
٣٨٠٢ - (١) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبيرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ (٢) مَالٍ وَلا مَمْلُوكٍ وَلا شَيءٍ غَيرَ فَرَسِهِ، قَالتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَكْفِيهِ مُؤنَتَهُ وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَسْقِي الْمَاءَ وَأَخرُزُ (٣) غَرْبَهُ (٤) (٥) وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ (٦) نِسْوَةَ صِدْقٍ، قَالتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيرِ التِى أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى ثُلُتَي (٧) فَرْسَخٍ (٨)، قَالتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَال: (إِخْ إِخْ). لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، قَالتْ (٩): فَاسْتَحْيَيتُ وَعَرَفْتُ غَيرَتَكَ، فَقَال: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو (١٠) بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي (١١). وقال البخاري: فَاسْتَحْيَيتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبيرَ وَغَيرَتَهُ وَكَانَ أَغْيَرَ الرِّجَالِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيرَ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِي