Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام، واستجلاب الناس للإسلام بالعطاء وتألفهم به

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١٠٠

قَال: فَابْتُلِينَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنا لا يُصَلِّي إِلا سِرًّا (١). وقال البخاري: "اكتبُوا لِي مَن يَلْفِظ بالإسْلام" فَكَتَبْنَا له ألفًا وخمْسمَائة. فَقُلنَا: تَخَاف وَنَحنُ ألفًا وخمسمَائة ... الحديث، وله في رواية: فَوَجَدناهم خمسمَائة. قل: وقال أبو معاوية: مَا بَين ستمائة إلى سبعمائة.

[بَابُ إِذا لَمْ يَكُنِ الإسْلامُ عَلَى الحَقِيقَةِ وَكان عَلَى الاسْتسْلامِ، واسْتِجْلابِ النَّاسِ لِلإِسْلامِ بِالعَطَاءِ وتَألُّفِهِمْ بِهِ]

(٢)

١٨٨ - (١) مسلم. عَن سَعْد بن أبِي وَقَّاصٍ قَال: قَسَمَ رسُولُ اللَّه ﷺ قَسْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَعْطِ فُلانًا فَإِنهُ مُؤْمِن، فَقَال النبِيُّ ﷺ: (أوْ مُسْلِمٌ؟ ). أَقُولُهَا ثَلاثًا، ويرَدِّدُهَا عَلَيَّ ثَلاثًا: (أَوْ مُسْلِمٌ؟ ). ثُمَّ قَال: (إنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيرُهُ أحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكبّهُ (٣) اللَّهُ فِي النارِ) (٤).

١٨٩ - (٢) وعَنْهُ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ فِيهِمْ، قَال سَعْدٌ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّه ﷺ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجبهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ، فَوَ اللَّهِ إنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا؟ ! ، فَقَال رَسُولُ اللَّه ﷺ: (أوْ مُسْلِمًا؟ ). قَال: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ، فَوَاللَّهِ إنِّي لأَرَاهُ مُؤمِنًا؟ ! فَقَال رَسُولُ اللَّه