Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب في رفع الأمانة، وعرض الفتن على القلوب، وما جاء أن الإسلام يعود كما بدأ، وفي رجوعه إلى المدينة، وفيمن تدركه الساعة، وفي خوف المحن والفتن

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ٩٨

مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا (١) لا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ). قَال حُذَيفَةُ: وَحَدَّثُتهُ أَنَّ بَينَكَ وَبَينَهَا بَابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ، قَال عُمَرُ: أَكَسْرًا لا أبَا لَكَ؟ ! فَلَوْ أَنهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ، قُلْتُ: لا بَلْ يُكْسَرُ. وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ، حَدِيثًا لَيسَ بِالأَغَالِيطِ. قَال أَبو خَالِدٍ سُلَيمَان بن حَيّان (٢): فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: يَا أَبَا مَالِكٍ مَا أَسْوَدُ مُرْبادًّا (٣)؟ قَال: شِدَّةُ الْبَيَاضِ فِي سَوَادٍ (٤). قَال: قُلْتُ: فَمَا الْكُوزُ مُجَخّيًا؟ قَال: مَنْكُوسًا. (٥) وفي رواية بعد قوله: "لَيسَ بِالأَغَالِيطِ": يَعْنِي أَنهُ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ. لم يخرج البخاري هذا اللفظ، ولفظه اللفظ الذي لمسلم في كتاب "الفتن" أو قريب منه. (٦)

١٨٢ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللَّه ﷺ: (بَدَأَ الإِسْلامُ غَريبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ) (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

١٨٣ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِي ﷺ قَال: (إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، وَهُوَ يَأْرِزُ (٨) بَينَ الْمَسْجِدَينِ كَمَا تَأرِزُ الْحَيَّةُ فِي