Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب في رفع الأمانة، وعرض الفتن على القلوب، وما جاء أن الإسلام يعود كما بدأ، وفي رجوعه إلى المدينة، وفيمن تدركه الساعة، وفي خوف المحن والفتن

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ٩٧

الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ (١) أُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلا فُلانًا وَفُلانًا) (٢). في بعض طرق البخاري: "لَيَرُدَّنَّه عَلَيَّ الإِسْلامُ" وقال: الجَذْرُ: الأصل من كل شيء. والوكْت: أثر الشيء اليسير منه.

١٨١ - (٢) مسلم (٣). عَنْ حُذَيفَةَ قَال: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَال: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْفِتَنَ؟ فَقَال قَوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ، فَقَال: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ (٤)؟ قَالُوا: أَجَلْ. قَال: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ وَالصَّيَامُ وَالصَّدَقَةُ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَذكُرُ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ (٥)؟ قَال حُذَيفَةُ: فَأَسْكَتَ (٦) الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: أَنَا. قَال: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ، قَال حُذَيفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِرِ عودًا عُودًا (٧) فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا (٨) نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ (٩) سَوْدَاءُ، وَأيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَة بَيضَاءُ حَتى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَينِ: عَلَى أبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ