فتح الودود في شرح سنن أبي داود
وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ ". قَالَ سَعِيدٌ: فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ.
١٧٧١ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا «مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ».
١٧٧٢ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: «مَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ»، قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ،
===
أفواجًا وفرقًا متقطعة يتبع بعضهم بعضًا، جمع رسل بفتحتين.
١٧٧١ - قوله: "تكذبون على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيها" أي في شأنها ونسبة الإسلام إليها بأنها كانت من عندها، وقوله: "ما أهل" أي ما رفع صوته بالتلبية، وقوله: "إلَّا من عند المسجد" أي من حين ركب لا حين فرغ من الركعتين؛ فإن ابن عمر كان يظن الإهلال عند الركوب والله تعالى أعلم.
١٧٧٢ - قوله: "لا تمس من الأركان إلَّا اليمانيين" ولعل غير ابن عمر من الصّحابة ممن أدركه ابن جريج (١) كانوا يستلمون الأركان كلها أحيانًا أيضًا. وإن