Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب من لم ير الجهر ب «بسم الله الرحمن الرحيم»

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٤٧٦

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشَخِّصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: التَّحِيَّاتُ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ، وَعَنْ فَرْشَةِ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ".

٧٨٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ حَتَّى خَتَمَهَا»، قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ »، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ

===

التصويب أي لم يخفض، وقوله: "بفرش" من فرش أو أفرش، و"عقب الشيطان" بفتح عين وكسر قاف هو الصحيح، وحكي ضم العين لكنه ضعيف وفسر بإقعاء الكلب المنهي عنه، وهو أن يلصق إليته بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض، كما يفترش الكلب وغيره من السباع، و"فرشة السبع" بإعجام السين والظاهر أنهما بكسر الفاء للهيئة من الفرش وهي أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعها عن الأرض كما يفعل الذئب والكلب والسبع.

٧٨٤ - قوله: "فقرأ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم إِنَّا أَعْطَينَاكَ﴾ (١) كأنه أشار إلى أن هذا الحديث يدل على أن البسملة جزء من السورة فينبغي أن تقرأ جهرًا كما