Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب [ما جاء في] فضل المشي إلى الصلاة

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٣٦٤

فِي الرَّمْضَاءِ وَالظُّلْمَةِ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي إِذَا رَجَعْتُ، فَقَالَ: «أَعْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، أَنْطَاكَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مَا احْتَسَبْتَ كُلَّهُ أَجْمَعَ».

٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يَنْصِبُهُ إِلَّا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ

===

جعل هذا منه، وقوله "أنطاك" هي لغه أهل اليمن في أعطى، والاحتساب هو أن تقصد العمل وتفعله طلبًا للأجر والثواب، والله تعالى أعلم.

٥٥٨ - قوله: "ومن خرج إلى تسبيح الضحى" أي نافلته، وظاهره أن نافلة الضحى ينبغي أن تكون في المسجد، وقد جاء أن: "صلاة المرء في بيته أفضل إلا المكتوبة" (١) وقد يقال يجوز أن تكون نفس الصلاة في البيت أفضل، ومع ذلك إذا خرج لأجلها إلى المسجد يكون له أجر في المشي، وقوله: "لا ينصبه إلا إياه" من أنصبه غيره إذا أتعبه أي لا يتعبه ويزعجه إلا إياه، أي الخروج إلى الضحى أو تسبيح الضحى، ويحتمل أنه من نصبه إذا أقامه وعلى التقديرين فضمير إياه