Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب كيف الأذان

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٣٣٣

أَحْوَالٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ قَالَ - الْمُؤْمِنِينَ، وَاحِدَةً، حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجَالًا فِي الدُّورِ يُنَادُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلَاةِ، وَحَتَّى هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى الْآطَامِ يُنَادُونَ الْمُسْلِمِينَ بِحِينِ الصَّلَاةِ حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا أَنْ يَنْقُسُوا»، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمَّا رَجَعْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ اهْتِمَامِكَ رَأَيْتُ رَجُلًا كَأَنَّ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ، فَقَامَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: أَنْ تَقُولُوا - لَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ يَقْظَانَ غَيْرَ نَائِمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: - وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى - «لَقَدْ أَرَاكَ اللَّهُ ﷿ خَيْرًا»، - وَلَمْ يَقُلْ عَمْرٌو: «لَقَدْ أَرَاكَ اللَّهُ خَيْرًا» - فَمُر بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى، وَلَكِنِّي لَمَّا سُبِقْتُ اسْتَحْيَيْتُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا

===

وقوله: "ابث" بتشديد المثلثة من نصر أي ابعث وانشر و"الآطام" بمد أوله جمع أطم بالضم وهو بناء مرتفع، وقوله: "حتى نقسوا" من النفس من خد نصر أي ضربوا بالناقوس، وجعله بعضهم من التنفيس بمعنى الضرب بالناقوس، والله تعالى أعلم، وقوله: "إني لما رجعت" بفتح لام وتشديد الميم أي حين رجعت إلى بيتي من المجلس رأيت رجلًا إلخ، وقوله: "لما رأيت" بكسر اللام الجارة وتخفيف الميم علة لقوله رأيت رجلًا، وقوله: "كان" بالتشديد من الحروف. الناصبة، وقوله: "لولا أن يقول" أي إنه كاذب، وقوله: "إِذا جاء يسأل" على بناء الفاعل و"نخبر" على بناء المفعول "وسبق" على بناء المفعول والمعنى إذا دخل