فتح الودود في شرح سنن أبي داود
- يَعْنِي الْخَمْرَ - وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا، فَقَالَ لِعَلِيٍّ ﵁: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا، مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، قَالَ: فَأَخَذَ السَّوْطَ فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: «حَسْبُكَ، جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ»، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
٤٤٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ: «جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّيْ قَارَّهَا: «وَلِّ شَدِيدَهَا، مَنْ تَوَلَّى هَيِّنَهَا» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا كَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَبُو سَاسَانَ».
===
عثمان الخلافة بتولى نكدها. فاجعله إليه، أو هو خطاب لعثمان بأن يجعله لأقربائه الذين ولاهم العمل، "وكل سنة" مطلق السنة عند الصحابة ينصرف إلى سنة النبي ﷺ أحيانًا كأنه يجلد ثمانين أيضًا والله تعالى أعلم.
٤٤٨١ - "وكملها" من التكميل، "فاقتلوهم" قال الترمذي في كتاب العلل: أجمع الناس على شركه أي على أنه منسوخ (١)، وقيل مؤول بالضرب الشديد، وبسط السيوطي الكلام في حاشية الترمذي به إثبات أنه ينبغي العمل به والله تعالى أعلم.