Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٤٦

لَمْ تَنْقُضْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهَا تَحْفِنُ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، فَإِذَا رَأَتِ الْبَلَلَ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ دَلَكَتْهُ، ثُمَّ أَفَاضَتْ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهَا».

٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ امْرَأَةً تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ تَصْنَعُ إِحْدَانَا بِثَوْبِهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ أَتُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: «تَنْظُرُ فَإِنْ رَأَتْ فِيهِ دَمًا فَلْتَقْرُصْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، وَلْتَنْضَحْ مَا لَمْ تَرَ وَلْتُصَلِّ فِيهِ».

٣٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ

===

واغتسال الممتشطة والاقتصار على أحدهما من الرواة، وقولها: "لكنها تحْفِنُ" كتضرب، والله تعالى أعلم.

٣٦٠ - "فلتقرصه" بفتح أوله وضم الراء وإهمال الصاد، قال الخطابي: أصل القرص أن يقبض أن تقبض بإصبعين على الشيء ثم تغمز غمزًا جيدًا (١).

وقوله: "ولتنضح ما لم تر" النضح: الرش، ويطلق على الغسل، وظاهره أن المشكوك ينضح كما قال مالك، وحمله على الغسل على أن الأمر للاستحباب محتمل على بعد، والله تعالى أعلم.

٣٦١ - قوله: "ثم لتنضحه" أي بقية الثوب أو الموضع الأول منه لزيادة