Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب القضاء باليمين والشاهد

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٦٤٧

الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ، يَقُولُ بَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ فَأَخَذُوهُمْ بِرُكْبَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرِ، قَالَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَنْ بَيِّنَتُكَ؟ » قُلْتُ: سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ فَشَهِدَ الرَّجُلُ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا

===

"فلما قدم بلعنبر" أي بنوا العنبر لكنه خفف فقيل: بلعنبر، قيل أن تؤخذوا على بناء المفعول، اذهبوا. الظاهر أن الخطاب للجيش، فقوله: "فقاسموهم" أنصاف الأموال يدل على أنه جعل اليمين مع الشاهد سببًا للصلح والأخذ بالوسط بين المدعي والمدعى عليه لا أنه قضى بالدعوى بهما ضلالة العمل، أي بطلانه وضياعه والظاهر أن المراد عمل الجيش، "ما رزيناكم" (١) بتقديم المهملة على المعجمة، قال الخطابي.: اللغة الفصيحة رزأناكم بالهمز أي ما أصبنا حسن أموالكم (٢) عقالا، والظاهر أن هذا الخطاب لبني العنبر، "زربيتي" (٣) بكسب