فتح الودود في شرح سنن أبي داود
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَوَضَعَ الْجَوَائِحَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «لَمْ يَصِحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الثُّلُثِ شَيْءٌ، وَهُوَ رَأْيُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ».
٣٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُعَاوَمَةِ» وَقَالَ: أَحَدُهُمَا: بَيْعُ السِّنِينَ.
===
الثمرة، قال الخطابي: والأمر بوضعها عند الفقهاء للندب من طريق المعروف والإحسان، لا على سبيل الوجوب والإلزام (١)، وقال أحمد وجماعة من أصحاب الحديث: هو لازم بقدر ما هلك، وقيل: الحديث محمول على ما هلك قبل تسليم المبيع إلى المشتري فإنه في ضمان البايع بخلاف ما هلك بعد التسليم، لأن المبيع قد خرج عن عهدة البايع بالتسليم إلى المشتري فلا يلزمه ضمان ما يعتريه بعده، واستدل على ذلك بما روى أبو سعيد الخدري أن رجلًا أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال ﷺ: "تصدقوا عليه" (٢)، ولو كانت الحوائج موضوعة لم يصر مديونًا بسببها والله تعالى أعلم.
٣٣٧٥ - "عن المعاومة" أي بيع السنين.