Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب في إحياء الموات

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٣٦٩

٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْآمُلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أَشْهَدُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّ الْأَرْضَ أَرْضُ اللَّهِ، وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ، وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»، جَاءَنَا بِهَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ جَاءُوا بِالصَّلَوَاتِ عَنْهُ.

٣٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ».

٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، قَالَ هِشَامٌ: " الْعِرْقُ الظَّالِمُ: أَنْ يَغْرِسَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ، فَيَسْتَحِقَّهَا بِذَلِكَ " قَالَ مَالِكٌ: «وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ كُلُّ مَا أُخِذَ وَاحْتُفِرَ وَغُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ».

===

٣٠٧٧ - "مَن أحاط" ظاهر الحديث يدل على أن الإحاطة بحائط كافية في التملك، وإليه ذهب أحمد في أشهر الروايات عنه، لكن بشرط أن يكون الحائط منيعًا مما تحري به العادة بمثله، وأكثر العلماء على أن التملك إنما هو الإحياء والتحجير ليس من الإحياء في شيء والحديث محمول على كون الإحياء للسكون، كذا ذكروا. قلت: كون الملك بالإحياء لا ينافي ثبوت الملك بالتحجير بجواز أن يثبت بأسباب على أن المعتبر هو ما يعده الشارع إحياءًا، ويجوز أن الشارع يعتبر بعض مقدمات الإحياء إحياءًا، والله تعالى أعلم.