Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب في بيان مواضع قسم الخمس، وسهم ذي القربى

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٣١٣

عَلَيْهِ، فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ، وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَايَ بِجَوَابِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا، وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى نُوَافِقَ صَلَاةَ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ فَصَلَّيْنَا مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا، وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقُمْنَا بِالْبَابِ حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ، ثُمَّ قَالَ: «أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ»، ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ، فَدَخَلْنَا فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ قَلِيلًا، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ - أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ، قَدْ شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ - قَالَ: كَلَّمَهُ بِالْأَمْرِ الَّذِي أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانَا، فَسَكَتَ

===

"القرم" بفتح فسكون البعير المكرم الذي لا يحمل عليه ويذلل ولكن يكون للقحلة منه، قيل: للسيد قرم تشيبهًا بذلك. قيل: إن كانت الرواية القرم بالراء فهو مرفوع صفة "أبو حسن"، وإن كانت القوم بالواو فيحتمل أن يكون مجرورًا بإضافة حسن إليه، أي عالم القوم أو مرفوعًا بتقدير حرف النداء، أي أنا من علمتم رأيه أيها القوم. قلت: ويمكن أن يكون هو من إطلاق القوم على الواحد؛ لكونه قد جمع فضائلهم المتفرقة فيهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ (١) وله في كلامهم أمثال.

"لا أريم" لا أبرح، "بحور ما بعثتما به" (٢) لفتح حاء فسكون واو، أي