Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية [والحجبة عنه]

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٢٨٩

٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَوْمًا الْفَيْءَ، فَقَالَ: «مَا أَنَا بِأَحَقَّ، بِهَذَا الْفَيْءِ مِنْكُمْ، وَمَا أَحَدٌ مِنَّا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ، إِلَّا أَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَقَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَالرَّجُلُ وَقِدَمُهُ، وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ، وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ».

===

٢٩٥٠ - "الفيء" هو ما جعل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد كذا في النهاية (١)، وفي المغرب: هو ما نيل من الكفار ما تضع الحرب أوزارها، تصير الدار دار الإسلام، وذكروا في حكمه أنه لعامة المسلمين لا مزية لأحد منهم على آخر في أصل الاستحقاق، إلا أن تفاوت المراتب والمنازل باق كالمذكورين في قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ (٢) الآيتان، وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ (٣)، وكما كان يقيم رسول الله ﷺ على مراعاة التمييز بين أهل بدر وأصحاب بيعة الرضوان ونحو ذلك، "فالرجل وقدمه" أي سابقته في الإسلام، وهما بالنصب أي نراعي الرجل وقدمه أو بالرفع أي يراعى، وقيل: بالرفع على الابتداء الخبر مقدر أي معتبران ومقرونان؛ مثل: كل رجل وضيعته، "وبلاؤه" أي وحسن سعيه في سبيل الله وزيادة مشقته.