Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب في الجنب يصل بالقوم وهو ناس

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٦٢

الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ، ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ».

٢٣٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَقَالَ: فِي أَوَّلِهِ: «فَكَبَّرَ». وَقَالَ فِي آخِرِهِ: " فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ

===

ومن جملتها التحريمة، فقد تضمَّن لفظ الراوي تجديد التحريمة، والله تعالى أعلم.

وبالجملة الدلالة خفية ولا تصريح في شيء من الروايات التي ذكرها "المصنف" في الباب للبناء، إلا أنهم فهموا البناء فلذلك قال القرطبي: استشكل وقوع هذا العمل الكثير وانتظارهم له هذا الزمان الطويل بعد أن كبروا، قال: ولما رأى مالك هذا الحديث مخالفًا لأصل الصلاة، قال: إنه خاص بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ما روي عنه (١) اهـ. وقد يقال: لعلهم فهموا ذلك من الأمر بقيامهم مكانهم ولو لم يكونوا في الصلاة لما أمرهم بذلك، إذ لا فائدة فيه سوى التعب، وقد يعارض برواية أبي هريرة في الصحيحين وفيها "قبل أن يكبر" (٢)، وذكرها "المصنف" أيضًا بالمعنى.

٢٣٤ - وقوله: "كما أنتم" فهذا يدل على وجود الأمر بالقيام مكانهم مع كونهم ليسوا في الصلاة، وأيضًا قد جاء أنه أومأ إلى القوم أن اجلسوا إلا أن يقال لعلهم أخذوا من الإيماء وعدم التكلم، وفيه أيضًا ضعف، الله تعالى أعلم.