Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود [باب] كفارة من أتى أهله في رمضان

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ٦٥٦

أَفْقَرُ مِنَّا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، قَالَ: «فَأَطْعِمْهُ إِيَّاهُمْ»، وَقَالَ مُسَدَّدٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنْيَابُهُ.

٢٣٩١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ زَادَ الزُّهْرِيُّ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا رُخْصَةً لَهُ خَاصَّةً، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ التَّكْفِيرِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، عَلَى مَعْنَى ابْنِ عُيَيْنَةَ زَادَ فِيهِ الْأَوْزَاعِيُّ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ.

٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: لَا أَجِدُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اجْلِسْ»، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحَدٌ أَحْوَجُ مِنِّي، فَضَحِكَ

===

فدائها ما أمكن، فلما وجد الرخصة، طمع أن يأكل الكفارة.

٢٣٩١ - "خاصة"، قيل: بل الكفارة كانت دينًا على ذمته، وقوله: "استغفر الله" (١) يأبى ذلك، وقيل: كان هذا منسوخًا أو خاصًّا به كما قال الزهري، وكل ذلك يحتاج إلى دليل، وقيل: هو الحكم في كل محتاج والله تعالى أعلم.