Skip to content

آداب الحوار وقواعد الاختلاف آداب الحوار اللفظية وأهمها ثالثا ثناء المحاور على نفسه أو على خصمه بالحق

آداب الحوار وقواعد الاختلاف

عمر عبد الله كامل

Printed page ٢٧

ثالثًا - ثناء المحاور على نفسه أو على خصمه بالحق

إن الكلام عن النفس ومدحها والثناء عليها مذموم غالبًا، ولا يحب الناس أن يسمعوا ممن يملأ آذانهم بمناقبه وسيرته وأحواله وتقلباته، بل إن من يفعل ذلك ويفرح به ويكثر منه يعد ناقصًا في عقله، أو ربما فاسدًا في نيته وقصده.

وكما قال الإمام مالك: " إن الرجل إذا ذهب يمدح نفسه ذهب بهاؤه" (١) .

وقد نهى الله ﷿ عن تزكية النفس والتمدح بطهارتها فقال سبحانه: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢] ، وعاب أناسًا فعلوا ذلك فقال فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: ٤٩] .

وفي المقابل فإن مدح الآخرين وإطراءهم والثناء عليهم بما ليس فيهم، وتجاوز الحد في ذلك، كل هذا مذموم ممقوت أيضًا.