Skip to content

آداب الحوار وقواعد الاختلاف آداب الحوار النفسية تاسعا الاحترام والمحبة على رغم الخلاف

آداب الحوار وقواعد الاختلاف

عمر عبد الله كامل

Printed page ١٦

تاسعًا: الاحترام والمحبة على رغم الخلاف

الخلاف أمرٌ واقع لا محالة (١) ، ولكن لا يجوز أن يؤدي الخلاف بين المتناظرين الصادقين في طلب الحق إلى تباغض وتقاطع وتهاجر، أو تشاحن وتدابر.

فأخوة الدين، وصفاء القلوب، وطهارة النفوس فوق الخلافات الجزئية، والمسائل الفرعية، واختلاف وجهات النظر، لا ينبغي أن يقطع حبال المودة، ومهما طالت المناظرة، أو تكرر الحوار، فلا ينبغي أن تؤثر في القلوب، أو تكدر الخواطر، أو تثير الضغائن.

لقد اختلف السلف فيما بينهم، وبقيت بينهم روابط الأخوة الدينية.

فهذان الخليفتان الراشدان، أبو بكر وعمر، يختلفان في أمور كثيرة، وقضايا متعددة، مع بقاء الألفة والمحبة، ودوام الأخوة والمودة.

ومع هذا الخلاف بينهما إلا أن كل واحد منهما كان يحمل الحب والتقدير والاحترام للآخر، ويظهر ذلك من ثناء كل واحد منهما على صاحبه.