زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
أخبرنا إسرائيل، [عن أبي العَنْبس] (١)، عن الأغرّ، عن أبي هريرة أنَّ رجلًا سأل النَّبيَّ ﷺ عن المباشرة للصَّائم، فرخَّص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخَّص له شيخٌ، والذي نهاه شابٌّ. وإسرائيل وإن كان البخاريُّ ومسلم قد احتجَّا به وبقيَّة الستة، فعلَّة هذا الحديث أنَّ بينه وبين الأغرِّ فيه أبا العَنْبس العَدَوي الكوفي، واسمه الحارث بن عُبيد، سكتوا عنه (٢).
فصل
وكان من هديه إسقاط القضاء عمَّن أكل أو شرب ناسيًا، وأنَّ الله هو الذي أطعمه وسقاه (٣)، فليس هذا الأكل والشُّرب يضاف إليه فيفطر به، فإنه إنما يفطر بما فعله، وهذا بمنزلة أكله وشربه في نومه، إذ لا تكليفَ بفعل النَّائم ولا النَّاسي.
فصل
والَّذي صحَّ عنه [أن] يفطر الصائم به (٤): الأكل والشُّرب والحجامة (٥) والقيء (٦)، والقرآن دالٌّ على أنَّ الجماع مفطِّرٌ كالأكل والشُّرب، ولا يعرف