Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في اضطجاعه ﷺ بعد سنة الفجر

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٧٤

ابن سيرين، أن أبا موسى ورافع بن خَديج وأنس بن مالك كانوا يضطجعون عند ركعتي الفجر، ويأمرون بذلك.

وذكر (١) عن معمر، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان لا يفعله، ويقول: كفى بالتسليم.

وذكر (٢) عن ابن جريج: أخبرني من أصدِّق أن عائشة كانت تقول: إنَّ النبيَّ ﷺ لم يكن يضطجع لسنَّة، ولكنه كان يدأَب ليلته فيستريح، قال: وكان ابن عمر يَحْصِبهم إذا رآهم يضطجعون على أيمانهم (٣).

وقد غلا في هذه الضِّجعة طائفتان، وتوسَّطت فيها ثالثة (٤). فأوجبها جماعةٌ من أهل الظاهر، وأبطلوا الصلاة بتركها كابن حزم ومَن وافقه (٥). وكرهها جماعةٌ من الفقهاء، وسمَّوها بدعةً. وتوسَّط فيها مالك وغيره، فلم يروا بها بأسًا لمن فعلها راحةً، وكرهوها لمن فعلها استنانًا. واستحبَّها طائفةٌ على الإطلاق، سواءٌ استراح بها أو لا، واحتجُّوا بحديث أبي هريرة.

والذين كرهوها، منهم من احتجَّ بآثار الصحابة كابن عمر وغيره، حيث