وقال عطاء (١)، والنخعي (٢)، والثَّوريُّ، وأبو حنيفة وأصحابه: تعتدُّ بثلاث حِيَضٍ، وحكي عن علي (٣)، وابن مسعودٍ (٤). قالوا: لأنَّها لا بدَّ لها من عدَّةٍ، وليست زوجةً فتدخل في آية الأزواج المتوفَّى عنهنَّ، ولا أمةً فتدخل في نصوص استبراء الإماء بحيضةٍ، فهي أشبه شيءٍ بالمطلَّقة فتعتدُّ بثلاثة أقراءٍ.
والصَّواب من هذه الأقوال: أنَّها تُستبرأ بحيضةٍ، وهو قول عثمان بن عفَّان (٥)، وعائشة (٦)، وعبد الله بن عمر (٧)، والحسن (٨)، والشَّعبيِّ (٩)، والقاسم بن محمَّدٍ (١٠)، وأبي قلابة (١١)، ومكحول (١٢)، ومالك،