Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم ذكر حكم رسول الله ﷺ في الاستبراء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٣٨٥

والشَّافعيِّ، وأحمد بن حنبل في أشهر الرِّوايات عنه، وهو (١) قول أبي عبيد وأبي ثورٍ وابن المنذر، فإنَّ هذا إنَّما هو لمجرَّد الاستبراء لزوال المِلك عن الرَّقبة، فكان حيضةً واحدةً في حقِّ من تحيض، كسائر استبراءات المُعتَقات والمملوكات والمَسْبِيَّات.

وأمَّا حديث عمرو بن العاص، فقال ابن المنذر (٢): ضعَّف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص. وقال محمد بن موسى: سألت أبا عبد الله عن حديث عمرو بن العاص (٣)، فقال لا يصحُّ. وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله يعجب من حديث عمرو بن العاص هذا، ثمَّ قال: أين (٤) سنَّة النبي ﷺ في هذا؟ وقال: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ إنَّما هي عدَّة الحرَّة من النِّكاح، وإنَّما هذه أمةٌ خرجت من الرِّقِّ إلى الحرِّيَّة. ويلزم من قال بهذا أن يُورِّثها، وليس لقول من قال: تعتدُّ ثلاث حيضٍ وجهٌ، إنَّما تعتدُّ بذلك المطلَّقة. انتهى كلامه (٥).

وقال المنذري (٦): في إسناد حديث عمرٍو مَطَرُ بن طهمان أبو رجاءٍ الورَّاق، وقد ضعَّفه غير واحدٍ.