زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٠٤
شاء الله كان ولو كره الناس. ولا مبعِّد لما قرَّب الله، ولا مقرِّب لما بعَّد (١) الله. لا يكون شيء إلا بإذن الله».
وكان مدار خطبه على حمد الله والثناء عليه بآلائه وأوصاف كماله ومحامده، وتعليم قواعد الإسلام، وذكر الجنة والنار والمعاد، والأمر بتقوى الله، وتبيين موارد غضبه ومواقع رضاه= فعلى هذا كان مدار خطبه.
وكان يقول في خطبه أيضًا: «أيها الناس إنكم لن تطيقوا ــ أو: لن تفعلوا ــ كلَّ ما (٢) أُمِرتم به، ولكن سدِّدوا وأبشِروا» (٣).
وكان يخطب في كلِّ وقت بما تقتضيه حاجة المخاطبين ومصلحتهم.
ولم يكن يخطب خطبةً إلا افتتحها بحمد الله، وتشَهَّد فيها بكلمتي الشهادة، ويذكر فيها نفسه باسمه العلَم. وثبت عنه أنه قال: «كلُّ خطبة ليس فيها تشهُّد فهي كاليد الجَذْماء» (٤).