Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في خطبه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٠٣

الْمَجِيدِ﴾ إلا عن لسان رسول الله (١) ﷺ يقرؤها كلَّ يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس.

وذكر أبو داود (٢) عن ابن مسعود (٣) أن رسول الله ﷺ كان إذا تشهَّد قال: «الحمد لله، نستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. من يهد الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسَله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة. من يطع الله ورسوله فقد رشَد، ومن يعصهما فإنه لا يضُرُّ إلا نفسَه، ولا يضرُّ الله شيئًا».

وقال أبو داود (٤) عن يونس أنه سأل ابن شهاب عن تشهد رسول الله ﷺ يوم الجمعة فذكر نحو هذا، إلا أنه قال: «ومن يعصِهما فقد غوى».

قال ابن شهاب (٥): وبلغنا أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا خطب: «كلُّ ما هو آتٍ قريبٌ، لا بُعْدَ لما هو آتٍ. ولا يعجَل الله لعجلة أحد، ولا يخِفُّ لأمر الناس. ما شاء الله، لا ما شاء الناس. يريد الناس أمرًا، ويريد الله (٦)، وما