Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في قص الشارب

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٩٥

قال الطحاوي (١): وروى المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ أخذ من شاربه على سواك (٢)، وهذا لا يكون معه إحفاء.

واحتجَّ من لم ير إحفاءه بحديثي عائشة وأبي هريرة المرفوعين: «عشر من الفطرة ... » (٣)، فذكر منها قصَّ الشارب. وفي حديث أبي هريرة (٤) المتفق عليه (٥): «الفطرة خمس ... » فذكر (٦) منها قصَّ الشارب.

واحتج المُحْفُون بأحاديث الأمر بالإحفاء وهي صحيحة، وبحديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان يجُزُّ شاربه (٧).

قال الطحاوي: وهذا (٨) الأغلب فيه الإحفاء، وهو يحتمل الوجهين. وروى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه: «جُزُّوا الشوارب، وأرخُوا اللِّحى» (٩). قال: وهذا يحتمل الإحفاء أيضًا. وذكر بإسناده عن أبي سعيد، وأبي أُسَيد، ورافع بن خَديج، وسهل بن سعد، وعبد الله بن عمر، وجابر، وأبي هريرة، أنهم كانوا يُحْفُون شواربهم. وقال إبراهيم بن محمد بن حاطب: رأيت ابن عمر يُحفي شاربه كأنه يَنْتِفه (١٠).