زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ١٩٤
مذهبهم في شعر الرأس والشارب أن الإحفاء أفضل من التقصير. وذكر ابن خُواز مَنداد (١) عن الشافعي أن مذهبه في حلق الشارب كمذهب أبي حنيفة. هذا قول أبي عمر (٢).
وأما الإمام أحمد فقال الأثرم: رأيت أحمد بن حنبل يحفي شاربه شديدًا. وسمعته يُسأَل عن السنَّة في (٣) إحفاء الشارب، فقال: يُحفي كما قال النبي ﷺ: «أحفُوا الشوارب» (٤).
وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله: ترى للرجل يأخذ شاربه ويُحفيه؟ أم كيف يأخذه؟ قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصًّا فلا بأس (٥).
وقال أبو محمد في «المغني» (٦): وهو مخيَّر بين أن يُحفيه، وبين أن يقُصَّه من غير إحفاء.