Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في حكمه ﷺ بالولد للفراش، وأن الأمة تكون فراشا، وفيمن استلحق بعد موت أبيه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٥٦٨

وأبطلُ من هذا الاعتراض قولُ بعضهم (١): إنَّه لم يُلحِقه به أخًا، وإنَّما جعله له عبدًا، ولهذا أتى فيه بلام التَّمليك فقال: «هو لك» أي: مملوكُك. وقوَّى هذا الاعتراضَ بأنَّ في بعض ألفاظ الحديث: «هو لك عبدٌ» (٢)، وبأنَّه أمر سودةَ أن تحتجبَ منه، ولو كان أخاها لما أمرها بالاحتجاب منه، فدلَّ على أنَّه أجنبيٌّ منها.

قال: وقوله: «الولد للفراش» تنبيهٌ على عدم لحوق نسبه بزَمْعة، أي لم تكن هذه الأمة فراشًا له؛ لأنَّ الأمة لا تكون فراشًا، والولد إنَّما هو للفراش، وعلى هذا يصحُّ أمر احتجابِ سودةَ منه.

قال: ويُؤكِّده أنَّ في بعض طرق الحديث: «احتجبي منه فإنَّه ليس لكِ بأخٍ» (٣). قالوا: وحينئذٍ فتبيَّن أنَّا أسعدُ بالحديث وبالقضاء النَّبويِّ منكم.

قال الجمهور: الآن حَمِيَ الوطيسُ، والتقتْ حَلْقتا البِطانِ، فنقول ــ والله