Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - حكم رسول الله ﷺ في العبد يطلق زوجته تطليقتين ثم يعتق بعد ذلك، هل تحل له بدون زوج وإصابة؟

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٣٨٧

وذكر عبد الرزاق (١) عن ابن جريجٍ، عن أبي الزبير، أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول في الأمة والعبد: سيِّدهما يَجمع بينهما ويُفرِّق. وهذا قول أبي الشعثاء (٢). وقال الشَّعبيُّ (٣): أهل المدينة لا يرون للعبد طلاقًا إلا بإذن سيِّده.

فهذا مأخذ ابن عبَّاسٍ، لا أنَّه يرى طلاق العبد ثلاثًا إذا كان تحته أمةٌ، وما علمنا أحدًا من الصَّحابة قال بذلك.

القول الثَّاني: إنه أيُّ الزَّوجين رقَّ كان الطَّلاق بسبب رِقِّه اثنتين، كما روى حمَّاد بن سلمة عن عبيد الله (٤) بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: الحرُّ يُطلِّق الأمة تطليقتين، وتعتدُّ حيضتين، والعبد يُطلِّق الحرَّة تطليقتين، وتعتدُّ ثلاث (٥) حيضٍ (٦). وإلى هذا ذهب عثمان البتِّيُّ.